الغولة في اساطير الشعوب الجزء 2 “السلعوة”

صورة الغولة الحقيقية و علاقتها بالسلعوة
صورة ام الغولة الحقيقية و صورة السلعوة التي تأكل البشر في القصص و الاساطير المخيفة


العلاقة بين السلعوة والغوله واستخدامهم لتخويف الأطفال

كانت تطلق ألفاظ الغولة على زوجة الأب التي تتقن فن التزين والتزلّف للأب الغافل المسكين وهي تخطط للفتك بابناءة من زوجته المرحومة ؛ بل وتضع لهم الدبابيس في الشوربة للتخلص منهم على غفلة من الأب المخدوع، تمهيداً للفتك به هو أيضاً والسيطرة على البيت،
ومن أسماء بنات الغولة (حيّاسة) و(ميّاسة) كما كنا نسمع من جدتنا رحمها الله ،و
قد قالت العرب الغول بالضم هي السعالي ؛ جمع سعلاة
ولقد نفى الرسول عليه الصلاة والسلام خرافة الغول ولكنه أثبت بقوله الكريم : ( لا غول ؛ ولكن السعالي )
وقالوا أن السعالي هي سحرة الجن ، أقول وفي هذا التفسير عودة للخرافة والأسطورة إذاً فما هي السعالي ، او ما هي السعلاة ،،،
السعلاة هي ما يعرف في مصر بالسلعوة ؛ وهي رديف الغولة عند العرب، فيقولون :(إلهي تاكلك سلعوة يا بعيد )ويقولون عن المرأة المتوحشة الحيزبون : سلعوة ، وكذلك نقول عنها (شيبه) .

السلعاه “السلعوة” في حكايات الشعوب

وفي الأساطير والحكايات الشعبية المصرية وردت السلعوة في حكاية فلاح مصري كان قد تزوج بامرأة غريبة فانجب منها ولدين : ..
الأول أسماه محمد والثاني محمدين ، ولكن سعادة هذا الرجل لم تدم مع زوجته المخلصة إذ أنه تنبه إلى أنها تغافله حتى ينام وتخرج تحت جنح الظلام وتعود قبل الفجر وتنام ، فتتبعها الزوج ليلة من الليالي فإذا ها تخرج إلى القرية المجاورة فتلتقي أختاً لها ، فتتحولان إلى سلعوتين وتمضيان إلى المقابر فتنبشانها وتأكلان الجثث وعندما استعصى على الأخت إخراج إحدى الجثث قالت الزوجة لها اكسري عنقها ، فلما رأى الرجل ذلك خاف على نفسه وعاد لبيته وانتظر عودة الزوجة ، فلما عادت ، تظاهر أنه استيقظ من نومه وطلب منها كوباً من الماء من الزير فقالت له : إني أخاف عندما أملأ الكوب من صوت قعقعة الماء في الزير ، فقال لها : ( تخافين قعقعة الماء في الزير ولا تخافين كسرالرقاب في المقابر) فعلمت أنه كشف أمرها ، فاكفهر وجهها واشتعلت النار في عيونها
وشمرت عن أنيابها وقالت :
( والله لولا محمد ومحمدين ، لشربت دمك الساعة ومزقت لحمك إرباً )ثم مضت وغادرت المنزل دون أن تنسى أن توصيه بولديها خيراً ، فالتقت أختها وأخبرتها أن امرهما انكشف فانطلقتا معاً نحو البرية إلى مكان مجهول ولم تعودا حتى يومنا هذا ، ولكن ذريتها من أهل مصر كانوا يفاخرون بأنهم أبناء السلعوة ،ويقولون عنها أمنا ( وهذا والله أعلم مصدر قولنا أمنا الغولة) والتي تطلق تهكماً على من تدعي الحنان والرحمة وأنيابها تقطر بدم الغدر،من هنا وجدنا أن الغولة التي كانت تغتال الناس في أسفارهم وكانت تخطف الصغار وتأكلهم هي نفسها السلعوة ، والتي عرفها العرب قديماً بالسعلاة مفرد سعالي.

وفي أدب فلسطين وخصوصاً في ما عرفته من قصص الدوايمة وعراق المنشية وردت الكثير من الحكايا عن الغولة أو الغول والتي كانت توصف بأوصاف أقرب ماتكون إلى امرأة أو رجل على حد سواء بالأوصاف المذكورة أعلاه من طول للأيدي واتساع للفم وحدة للأنياب واحمرار للعيون ولها طبائع افتراسية حيوانية بالإضافة إلى القدرة الفائقة على الاحتيال ، ولكن احدى النساء استطاعت أن تخدع الغول عندما أقنعته أن يكمل عنها طحن الطحين لحين أن تكمل أغنيتها قبل الموت :

يا جارنا يا أبو علي *** حسّ الغولي طحن معي
يا شوشته بتنقّط زيت **** يا عيونه ظاويات البيت
فما كان من الجار الفارس الشهم أبو علي إلا وقد سمع القصيدة وأدرك معناها فتسلل بسيفه إلى بيت الجارة فأجهز على الغول ؛ فكان من دهاء المرأة وذكائها أن اغتالت الغول .

هذا ما تم اضافته من قبل (الراوي)

#قصة_الزوجه_و_البقره و الغولة “السلعوة” :

في الحزيرة العربيه نفس المسميات تقريبا السعليه والسعلو والغول وان كان هناك تفاوت في احداث القصص والروايات والوصف الحاصل في الروايات الشعبيه وخاصه في الجنوب وايضا في الحجاز ربما تكون الروايات متشابه الى حد كبير ومنها على سبيل المثال قصة البقره وهذه القصه وردت في كتاب الراوي عبدالكريم الجهيمان رحمه الله وله مولفات في التراث الشعبي ووردت من ضمنها هذه القصه وهي ايضا معروفه تقريبا على مستوى الجزيره وقد سمعتها انا منذ كنت صغيرا في القريه كانوا يحدثونا بها .
والحكايه باختصار :تقول كان هناك شخص يعيش مع زوجته في منزلهم الشعبي ويملكون بقره وذات لليله ذهبت الزوجه لتاخذ الحليب من البقره واثناء عملية الحلب تحركت الزوجه وخرج مهنا الهواء وكان له صوت فضحكت البقره واستغربت الزوجه كيف بقره تضحك عادت الى زوجها وقالت ان البقره هذي امرها غريب قد حصل منها كذا وكذا الزوج لم يصدق وقال لها انتي عندك وسواس وكنتي خايفه البقره مافيها اي شي طبعا الزوجه خافت وقالت له انا سوف اذهب الى بيت اهلي واذا تخلصت من هذه البقره رجعت قال لها مع السلامه راحت الزوجه وبقي الزوج في البيت وفي اخر الليل احس ان هناك تحركات غريبه في البيت ونظر الى البقره واذا هي تحولت الى سعليه وقالت له الان حان وقت العشاء وادرك انه لا مناص قد وقع في الفخ وهنا قال كلمته المشهور( ليتني اطعت شور امريتي).

#قصة_صفيه_والسعليه “السلعوة”:

ومن القصص التي تكاد تكون متكرره في كل قبيله او قريه وهي ان هناك امرآتين كانت في القريه وكن يتحدثن عن موعد في الصباح الباكر لأخذ الحطب من سفوح احد الجبال وكان هذا الكلام بينهن في وقت المغرب طبعا كل منهن حرصت على ان توفي بوعدها مع صديقتها لحاجتها للمرافقه لأخذ الحطب عند الفجر قامت إحداهن واسمها صفيه على صوت صديقتها وهي تنادي عليها عند الباب هيا هيا تاخرنا اخذت نفسها وذهبت مع صديقتها وبعد مسافه لاحظت ان صديقتها شكلها مختلف من الطول والعرض وان عيونها يكاد ينطلق منها احمرار خافت وعرفت انها تسير مع السعليه فكرت في حيله وقالت انا تعبانه وابغى اطير الشراب (عندي بول) ولكن استحي منك سوف اذهب الى وراء تلك الشجره واقضي حاجتي وان كنتي خايفه اربطي الحبل في يدي فعلت السعليه او السلعوة كذلك قامت صفيه وذهبت
الى الشجره وتوارات خلفها وقامت بربط الحبل في جذع الشجره واطلقت ارجولها للريح باسرع ما يمكن والسعليه _السلعوة_ مابين فتره واخرى تشد الحبل حتى تيقنت انها انخدعت وذهبت الى الشجره فوجدت الجبل مربوط فيها وانطلقت تجري وعند وصولها الى البيت وصفيه قد دخلت البيت واغلقت الباب بسرعه وكان الفارق الزمني يكاد يكون دقيقه او اقل من ذلك وقامت السعليه وضربت باسنانها في الباب وانكسر احد اسنانها في الباب الخشبي وقالت كلمتها المشهوره (ياغبني على شحمة إذنك ياصفيه) هكذا كانت احداث القصه ..
تمت.
“شكر خاص لمجهول لم اتمكن من الوصول اليه”

اقرأ  ايضا : الغولة و الغول في اساطير الشعوب

تابعنا و تفاعل معنا:
ما هو شعورك؟
+1
0
+1
0
+1
0
+1
0
+1
1
+1
0
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments