رواية طالوت والانسية التى تزوجت جني الحلقة15

رواية عشتار الانسية التى تزوجت جني الجزء الثانى “الكتاب الثاني”

رواية طالوت فى عالم الجن
رواية طالوت فى عالم الجن الجزء الثاني من رواية عشتار الانسية التي تزوجت جني

رواية طالوت فى أرض الجن – الجزء الثانى من رواية عشتار الانسية التى تزوجت جني

الحلقة الخامسة عشر

بعد أن ضرب الأسيد طالوت وقذف به بعيداً عاد بسرعة لداخل درعه المصنوع من هيكل حوت

كان الدرع قابضاً بفكيه على جلجامش ويطير به عالياً وجلجامش ممسك بالفكين عله يستطيع التخلص منهما لكن الأسيد كان محكماً قبضته على جلجامش واستمر في الطيران

كان طالوت يهوي نحو الأرض بسرعة ومن حسن حظه أنه لم يتأذى من ضربة الأسيد المفاجئة فقط قامت الضربة بإبعاده بعيداً عنهما

يبدو أن الأسيد ليس مهتماً بطالوت كما أنه ليس بمقدوره الطيران لذلك كانت ضربته خفيفة وسريعة فقط لإبعاد طالوت

يبدو أن لديه خطة يريد تنفيذها ولحاق طالوت به قد يفسد هذه الخطة

قبض طالوت على سيفه وطار بسرعة خلفهما

كان طالوت قد وضع استراتيجية محكمة

هو يعلم أنه ليس نداً لجلجامش لذلك قرر اللحاق بهما

إن انتصر الأسيد فيكون جلجامش قد مات وإن انتصر جلجامش سيكون مثخناً بجراحه ويستطيع طالوت قتله بسهولة

أصبح طالوت فوق السحب وأكمل طيرانه بسرعة كان طالوت يعلم أنه في هذه الارتفاع يكون الهواء أخف بنسبة ٣٪‏ من على سطح الأرض وأنه سيكون أخف كلما ارتفع أكثر وسيبدأ الجو بالبرودة الشيء الذي كان طالوت مستعداً له بسيفه إذ أنه يستطيع تدفأة نفسه

كان طالوت يطير عالياً وسريعاً خلف الأسيد وكلما أحس بالبرودة زاد ضغطه على رأس ثعبان اللهب

فجأةً أحس طالوت بنقص الأكسجين فعلم أنه قد وصل لارتفاع ٨٠٠٠ قدم ففي هذا الارتفاع يكون الأكسجين أقل من أن يكفي احتياج الانسان إذ أن الأكسجين ينخفض في الدم وتبدأ في الإحساس بإعياء وضعف نظر وغثيان وذلك بسبب أن الأوردة التي من المفروض أن تغذي الدم بالأكسجين تبدأ بخسارة الأكسجين نظراً لخفة الهواء في هذا الارتفاع فبدل أن يحصل الجسم على الأكسجين يبدأ بخسارته

توقف طالوت عن الطيران

يبدو أن الأسيد يتجه نحو الفضاء الخارجي ولاطاقة لطالوت أن يلحق به

لكن لماذا!!

فكر طالوت في السبب الذي يدعو الأسيد لفعل كهذا

في هذا الوقت كان جلجامش يفكر أيضاً في نفس الشيء

وماشد انتباهه هو تذكر معركته مع الضحضاح

كان الضحضاح يحاول أن يطير بجلجامش عالياً

لكنه لم يستطع الوصول لهذا الارتفاع

لكنه علم الآن المغزى من الطيران للأعلى

حين يصلون للفضاء الخارجي لن يكون بإستطاعة جلجامش التنفس لانعدام الهواء وليست هذه المشكلة الوحيدة

أيضاً لن يكون بإمكانه استخدام أي من أسلحته

فسيف اللهب يحتاج إلى الأكسجين..

وسيف الرعد يحتاج إلى الأقطاب الكربائية بين السحب والأرض..

وسيف عين الذئب يحتاج للرياح..

ورمح الظلام يحتاج للنور..

وكل ذلك لن يوجد في الفضاء

علم جلجامش الخطة التي وضعت من أجل قتله

إنها خطة ذكية

وصل الأسيد بجلجامش بالضبط تحت الغلاف الجوي وأخذ يطير تحت الغلاف الجوي وكأنه يبحث عن شيء ما وجلجامش مازال يحاول الصمود بين فكي الحوت الكبيرين

فجأة قذف الأسيد جلجامش من فم الحوت ودار على نفسه بسرعة ثاقبة وضرب جلجامش بذيل الحوت ضربة قوية جدا قذفت بجلجامش بعيدا نحو الفضاء

انطلق جلجامش خارج الكرة الأرضية

خارج الغلاف الجوي

كانت الضربة مؤلمة جداً لكن كان جلجامش يعلم أنه سيرد هذه الضربة

المسألة مسألة وقت فقط حتى يستعيد السيطرة على نفسه ويستعيد توازنه ثم يعود لهذا الوغد ويلقنه درساً

مالم يكن يعلمه جلجامش أن الأسيد قذف جلجامش نحو نيزك كبير كان يمر بالكرة الأرضية

ارتطم جلجامش بالنيزك ارتطاما عنيفا كان أقوى من ضربة ذيل الحوت لدرجة أن الضربة غيرت من مسار النيزك

أحس جلجامش بالدوار والالم الشديدين لكنه كان مدركاً لخطورة الموقف

إذ أن النيزك مع انه غير مساره إلا أن قطعة كبيرة منه كانت قد انكسرت وأخذت تنجذب لحرارة جلجامش وفي نفس الوقت اخذت تنجذب للكرة الأرضية بفعل الجاذبية

عند اقتراب نيزك من الكرة الأرضية ودخوله للغلاف الجوي يتفتت النيزك ويتحول لمجموعة شهب

وعند اقتراب الأرض من هذه القطع الحجرية تؤثر الجاذبية الأرضية عليها مما يؤدي إلى دخولها الغلاف الجوي بسرعات كبيرة قد تصل إلى 72 كم \ ثانية، وهذه السرعة تفوق سرعة جلجامش بمراحل

لقد علم جلجامش الآن بخطة الأسيد

قام برميه نحو نيزك وحين اصطدم بالنيزك قامت أحد القطع المتكسرة بالانجذاب نحو جلجامش وأيضاً الانجذاب للكرة الأرضية حتى يدخل الغلاف الجوي وعند دخول النيزك للغلاف الجوي يتحول لشهاب إذ ما إن تدخل الغلاف الجوي حتى تصبح سريعة جداً

كم هو حقير الاسيد

إنها قتلة مشينة لجلجامش جداً

لم يكن أمام خيار سوى الاتجاه عائداً للكرة الأرضية فلم يكن من الجن الذين لا يتنفس

أسرع جلجامش للغلاف الجوي

كان يسبق النيزك بمراحل إذ كان تحرك النيزك بطيئاً فلم يصل للغلاف الجوي بعد

كانت هذه المرة الأولى التي يطير فيها جلجامش للفضاء الخارجي

كان يسمع بالجن الذين يسترقون السمع ويرمون بالشهب لكن ما يحدث لجلجامش الآن هو تدبير موتة مشينة

ليس فقط أنه سيموت لامحالة

بل أنه يقال أنه كان يسترق السمع

كان جلجامش يعلم أنه لن يسبق الشهاب لكنه كان يحاول الدخول للغلاف الجوي وانتهاز الفرصة في بطء النيزك قبل أن يصل للكرة الأرضية ويصبح سريعاً

إن استطاع جلجامش الدخول للغلاف الجوي قبل وصول النيزك خلفه سيستعدي أسلحته ويحاول التصدي لهذا الشهاب الضخم مع ان ذلك كان صعب جداً لكن ليس امامه خيار آخر سوى المحاولة

وصل جلجامش للغلاف الجوي وفوجئ أن دخول الغلاف الجوي أمر صعب

لاحظ جلجامش أن الهواء يكون خفيفاً جداً لدرجة أنه ينضغط أمامه مما سبب مقاومة وتباطئ في سرعة جلجامش وكذلك ارتفاع عالي جداً في الحرارة

تباطئ جلجامش الإجباري أدى لاقتراب النيزك منه

أخيراً دخل جلجامش وانطلق بسرعة هارباً من الشهاب

كان يعلم أنه لاوقت لديه لاستعداء أسلحته فتباطئه عند الغلاف الجوي جعل النيزك قريباً جداً

دخل النيزك للغلاف الجوي واشتعل لاحقاً بجلجامش بسرعة كبيرة

كان جلجامش يطير بسرعة هو الآخر وهو يفكر

هل هي النهاية!!

كان طالوت مازال متعلقاً في الجو ينظر للشهاب المفزع الذي يلحق بجلجامش

كان طاولت لأول مرة يرى شهاباً عن قرب

كان الأسيد أيضاً يراقب نجاح خطته عن بعد

أخذ الشهاب يقترب بسهولة وسرعة رهيبة من جلجامش

مع أن طالوت لم يرى جلجامش كثيراً إلا أنه جزم أنها أول مرة يكون جلجامش بهذا الخوف والجزع

كان كالحمامة التي تهرب من الصقر

كان طالوت يعلم أن لاقوة تستطيع إنقاذ جلجامش ولاذكاء سيفيد أيضاً

إنها نهاية جلجامش

سيحرقه الشهاب لامحالة

إلا بحدوث معجزة إلهية

فجأة اختفى جلجامش

واكمل الشهاب طريقه إلى أن تبدد

حمحم الأسيد بتعجب فيما ابتسم طالوت

علم طالوت أن الشنفرة قام بإنقاذ جلجامش

هو الوحيد القادر على فعلها لاشك

الشنفرة مؤكد أنه الشنفرة لكن لماذا يقوم الشنفرة بإنقاذ جلجامش أولم يتحاربا من قبل!!

في الوقت الذي كان طاولت يحاول تحليل ماجرى كان الأسيد ينطلق نحو طالوت بسرعة وغضب كبيرين ظناً منه أن طالوت هو السبب في فشل خطته

انبثق الشنفرة بجلجامش على سطح جبل وسقط الشنفر على الأرض بعد أن خارت قواه

كان جلجامش يرتجف وهو يحاول استيعاب الذي قد حدث للتو

رمشة عين واحدة

هي المسافة بين الحياة والموت

رمشة عين واحدة استطاع الشنفرة خطف جلجامش من أمام الشهاب

لماذا خاطر الشنفرة بحياته من أجلي!

أولم يقوم بخطف عشتار من قبل!

نهض جلجامش وأخذ ينظر للشنفرة الذي كان ملقىً على الأرض جراء العناء الذي تكبده والطاقة التي خسرها من أجل إنقاذ جلجامش

في هذه الأثناء كان طالوت قد دخل معركة لاطاقة له بها مع الأسيد

أحس طالوت أنه قد أخطأ باللحاق بالأسيد

وأحس أن عالم الجن غير منطقي

الشنفرة كان يقاتل جلجامش ثم أنقذ حياته وهو الآن يخوض معركة جلجامش بدل أن يقتل جلجامش

مع أن الأسيد ضخم جداً إلا أن الدرع الذي صنعه له يارخ كان سريعاً جداً لذلك لا فائدة من محاولة الهروب

أمسك طالوت بسيف الريشة وانطلق نحو الأسيد

هذه المرة الأولى التي يجرب فيها الأسيد سلاحه وهي المرة الأولى فعلياً التي يجرب فيها طالوت سلاحه أيضاً

فهي معركة حقيقية

وجه طالوت السيف نحو الأسيد وأخذ يرميه بوابل من الحراب النارية

كان الأسيد يمتص هجوم طالوت بواسطة الفتحة التي في رأس الحوت

أدرك طالوت أن هجومه سينقلب عليه

فأخذ ينفث الدخان حوله بكثافة وانحشر بين الغيوم

والأسيد يدور بسرعة كبيرة وجبارة ورأس حوته يتوهش

أصاب طالوت الخوف والقلق

كان يختبأ ليفكر في حيلة ما

في هذه الأثناء كان جلجامش قد استعاد توازنه واستوعب مايجري من حوله

انطلق جلجامش عالياً في السماء بسرعة جبارة وأسلحته خلفه

يتجه نحو الأسيد بسرعة مجنونة

أمسك برمح الظلام ورمى به الأسيد بقوة جبارة

حين ساد الظلام في المكان ابتسم طالوت وبسرعة أخرج ثلاث قنابل مغناطيسية وغرزها في حراب سيفه وضغط على رأس الثعبان الجليدي وأطلقها نحو الأسيد

كانت رؤية الأسيد مشوشة بسبب الظلام لكنه حين انتبه لرمية طالوت انزل رأسه ليختزل هذه الطلقة من فتحة رأس الحوت

وهذا ماكان يريده طالوت

دخلت القنابل داخل الدرع

قال طالوت في نفسه “سأترك الباقي لجلجامش”

ارتطم جلجامش بالأسيد ارتطاماً قوياً وما إن ارتطم به حتى انفجر رأس الدرع انفجارات متتالية بسبب القنابل المغناطيسية التي امتزجت باللهب المختزل بداخل الدرع

مما أثار دهشة الأسيد وجلجامش أيضاً

أخذ الأسيد يروغ في الجو محاولاً التملص مما حوله

صعد جلجامش على ظهره واتجه فلتحة رأس الهيكل التي كانت قد تكسرت قليلاً

وضع جلجامش كلتا يديه على الفتحة وقام باقتلاع باقي اجزائها بقوة جبارة حتى أحدث فتحة كبيرة

حاول الأسيد أن ينقلب في الهواء لكنه فوجئ بطالوت ضربه بالسيف في ذيله والتف سيف الريشة على ذيل الحوت وأخذ يجمده مما جعل من عملية تكسير الهيكل أسهل لجلجامش

أخيراً اضطر الأسيد للتخلي عن درعه مع علمه أنه لايستطيع الطيران دون هذا الدرع لكن عله يستطيع الهرب لكن هيهات

قفز الأسيد يهوي نحو الأرض بقوة وجلجامش خلفه

ارتطم جلجامش بالأسيد ارتطاماً قوياً وهذه المرة كان الأسيد دون درع

حاول الأسيد الدفاع عن نفسه بواسطة نابيه العاجيان لكن جلجامش اقتلعهما وغرزهما في بطنه الكبير وأخذ يوجه له اللكمات القوية في وجهه بسرعة جبارة وهما يتجهان نحو الأرض بسرعة كبيرة

كانت لكمات جلجامش قوية جداً لدرجة أن رأس الأسيد قد تفتت وفي اللحظة التي اصطدم فيها الأسيد بالأرض ضربه جلجامش لكمة اخترقت صدره وخرجت من ظهره في نفس اللحظة التي ارتطم فيها بالأرض

اتقلع جلجامش يده من جثة الأسيد التي أخذ الدم الأخضر يتناثر منها كأنه نافورة والبخار يفوح منه بسكل مقزز وكريه

نزل طالوت بين الشنفرة و جلجامش

حمحم جلجامش وأمسك بسيف اللهب وهو يتجه نحوهما

أمسك طالوت بسيف الريشة وأخذ الشنفرة يحاول النهوض

كان كلا الاثنان طالوت والشنفرة يعلمان أن جلجامش ليس بالخصم الذي تستطيع التغلب عليه وجهاً لوجه

لكن مالبيد حيلة

يبدو أن جلجامش مازال غاضباً جداً

الشنفرة كان قد انقذ حياته للتو لكن لايبدو أنه قد سامحه لاختطاف عشتار

وطالوت كان قد ساعده للتو في قتل الأسيد لكن لايبدو على أنه قد سامحه أيضاً حين جعله يحل مكانه في هيڤيا

كان الثلاثة على وشك التعارك لكن جاءت صرخت عشتار:

– كفى….

نظر الثلاثة خلفهم ليروا عشتار ممسكة بخنجر وتضعه على رقبتها وهي تصرخ باكية:

– إن لم تتوقفوا أنتم الثلاثة سأقتل نفسي

كانت عشتار تنتفض

كان كل واحد من الثلاثة أسعد من الآخر برؤية عشتار

صرخ جلجامش:

– لماذا ياعشتار

أجابت عشتار ودومعها تتساقط:

– يكفيك قتلاً ياجلجامش لقد تعبت من القتل والدماء لقد تحولت إلى وحش

هدأ جلجامش ورمى بالسيف من يده وقال:

– في الوقت الذي أحسست أنني فقدتك ياحبيبتي أصبحت أكثر من وحش لقد فعلت كل ذلك من أجلك

ردت عشتار:

– إن كان ماتقوله صحيحاً إذن توقف عن القتال من أجلي لقد ساعدوك وأنقذوا حياتك كما أنقذوا حياتي

أخفض جلجامش طرفه ثم قال:

– حسناً…

رمت عشتار بااخنجر من يدها واتجهت نحو جلجامش بسرعة

مرت على الشنفرة وطالوت

لم تنظر لأي منهما

ارتمت في أحضان جلجامش وهي تبكي

تبكي من الخوف

تبكي من كل المخاطر التي مرت بها

أخيراً التم الشمل

أخيراً

احتضن جلجامش وهو يقول بهدوء:

– لاعليكي ياحبيبتي كل شيء سيكون على مايرام

مع أن الشنفرة كان يعشق عشتار إلا أنه تقبل مايحدث أمامه فهي تعشق جلجامش على أية حال على عكس طالوت

أبعد كل الذي جرى مازالت عشتار لاتراني

احتضن جلجامش عشتار أخيراً

انزاح هم قلبه أخيراً

عشتار على قيد الحياة ولم تصب بسوء

يستطيع الآن العودة لقلعته

التفتت عشتار للشنفرة وطالوت وقامت بإحتضان كل منهما وقالت:

– أشكر لكم مساعدتنا أنني محظوظة بوجود أمثالكم في حياتي

كان جلجامش مستغرباً مما يسمع الاثنان اللذان كان على وشك قتلهما تشكرهما عشتار يالها من طيبة

أما الشنفرة فقد كان سعيداً بنجاة عشتار مع أن خطته فشلت في إبعادها عن جلجامش على عكس طالوت الذي لم يكن يتوقع هذا اللقاء البارد فقط شكراً!

فقط شكراً…

على الأقل كيف جئت إلى هنا ولماذا…

لهذا الحد أصبح قلب عشتار بارداً في عالم الجن تنظر إليه كشخص عادي ساعد زوجها

قطعت حبل أفكاره جلجامش حين قال:

– هيا ياحبيبتي يجب علينا العودة للقلعة فأمامنا الكثير من المشاكل التي بحاجة لحل

صرخت عشتار:

– يجب أن نجد نارين أولاً

استغرب جلجامش:

– نارين!!

أردفت عشتار بفزع:

– نعم لقد عدت معها للقلعة وطاردتنا كتيبة عند وصولنا إلى هناك وهربنا ووصلنا لمغارة قالت نارين أن ستدخل لتستكشف المكان ثم سمعت صراخاً من داخل المغارة فاختبأت خلف شجرة إلى أن رأيت آثار معركتكم فأتيت إليكم يجب أن تنقذها ياجلجامش بسرعة أرجوك

انطلق جلجامش بعشتار نحو المغارة وخلفه بالطبع الشنفرة وطالوت وفي طريق ذهابهم ظهر لهم الأسد ذو رأس النسر وحاول الهجوم على جلجامش إذ مازال غاضباً إلا أن طالوت سيطر عليه وكبح جماحه وانضم إليهم نحو المغارة

وصل الجميع لمدخل المغارة دخل جلجامش مع عشتار وخلفهما الشنفرة

ألقى طالوت بحجر صغير من جيبه ودخل خلفهم هو وأسده

ما إن دخل الجميع لداخل المغارة حتى حدثت هزة في المغارة واختفت عشتار

أخذ الثلاثة يتلفتون حولهم ليفاجئوا أن أرجلهم كانت تغوص في مادة مخاطية

كانت عشتار تقف على باب المغارة وهي تضحك بشكل هستيري ثم تحولت تدريجياً لجنية

كانت هذه الجنية تدعى العوار أميرة السعالي جنية مخادعة وخبيثة تتشكل بأي شكل وتتقمص شخصيته وهي أحد الجن السبعة

صرخت العوار وهي تضحك بشكل هستيري:

لقد خدعتكم أيها الحمقى هاهاهاها

وما إن مشت خطوة للخلف حتى ارتطم بها شيء كان ملقاً على الأرض

الحجر الذي رمى به طالوت

نظرت العوار بفزع نحو الثلاثة ثم انفجرت وأخذت تنتفجر وتنفجر وأشلائها تتناثر في كل مكان

كان جلجامش والشنفرة مستغربين وكل واحد ينظر للآخر بتعجب وأثارهم هدوء طالوت فالتفت الاثنان نحوه وعلامات التعجب بادية عليهما

ابتسم طالوت وقال:

– ماذا!!.. لقد علمت أنها ليست عشتار وحين احتضنتني دسست في جيبها قنبلة مغناطيسية أخذت منها حجراً ورميته أمام المغارة

كنت أعلم أنها تقودنا إلى فخ فنصبت لها فخاً أمام فخها

قال الشنفرة بتعجب:

– ما أنت!!

بينما أصيب جلجامش بالإهانة كيف استطاع هذا الغريب أن يعرف أن هذه ليست عشتار في الوقت الذي عجز هو حبيبها في معرفة ذلك لكن طالوت أخذ يجيب عن هذا التساؤل:

– حين التقت بنا لم تدعني باسمي وقالت أن الشنفرة أنقذ حياتك وأنا ساعدتك كيف علمت بذلك وقد كانت المعركة في السماء على ارتفاع ٨٠٠٠ قدم فالانسان لايستطيع الرؤية من هذا الارتفاع لاسيما أننا كنا فوق السحب وحين احتضنتني علمت انها ليست عشتار فعشتار لم تحتضني من قبل كما ان عشتار حين تبتسم دائماً تنزل رأسها للأسفل على عكس هذه الجنية كنت سأقتلها لكن ذلك مستحيل فعله فلن يدعني أفعل ذلك لا أمير الجن ولا الجني الذي يطير بسرعة الضوء والذي حسم الأمر هو هجوم الأسد عليها فالأسد لم يكن غاضباً بل كان جائعاً وهو يتغذى على شعور السعالي وقد ظننتم أنه يهاجم جلجامش في الوقت الذي كان يهاجم السعلاة

كان جلجامش مسمراً عينيه في طالوت بتعجب شديد من ذكاء هذا الغريب

فيما كان الشنفرة يهز رأسه بسرعة رهيبة وكأنه يحاول تحليل كل ماسمعه وربطه بشيء آخر ثم صرخ قائلاً:

– “في الوقت الذي كنا نتساءل مالذي فعله الساحر للأسد لكي يهدأ كان طالوت يتساءل مالذي رآه الأسد لكي يهدأ”…. أنت طالوت

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تفعيل الاشعارات حسنا لا شكرا